WEBVTT 00:00:00.000 --> 00:00:07.000 المترجم: Mhd. Fady Tootoonjy المدقّق: khalid marbou 00:00:06.969 --> 00:00:09.197 يدعونني مُطارد الأعاصير. 00:00:09.197 --> 00:00:11.716 عندما تهب الرياح وتكون الظروف مُلائمة 00:00:11.716 --> 00:00:15.159 أركب سيّارتي وأطارد العواصف العنيفة. 00:00:15.159 --> 00:00:20.259 أتقولون أنّني مجنون؟ ربّما، لكنني في الحقيقة ألاحق وحوش السماء تلك كي أتعلّم عنها. 00:00:20.259 --> 00:00:22.837 أريد أن أشارككم ما أعرفه. 00:00:22.837 --> 00:00:27.730 الأعاصير عبارة عن أعمدة هواء تتشكّل داخل العواصف وتدور بسرعة 00:00:27.730 --> 00:00:30.874 وتتّصل بالأرض عبر مخروط من الغيوم. 00:00:30.874 --> 00:00:33.382 وعندما يحدث ذلك، تأخذ في تمزيق الأرض، 00:00:33.382 --> 00:00:36.521 وتشكّل تهديدًا كبيرًا للحياة والممتلكات. 00:00:36.521 --> 00:00:40.258 لهذا السبب، تجري الكثير من الأبحاث حول هذه الظواهر، 00:00:40.258 --> 00:00:44.986 لكن في الحقيقة، ما يزال هنالك الكثير مما نجهله حول كيفية تشكُّل الأعاصير. 00:00:44.986 --> 00:00:47.371 فالظروف التي قد تسمح بحدوث إعصار ما 00:00:47.371 --> 00:00:50.188 قد لا تؤدي بالضرورة إلى حدوث إعصار آخر. 00:00:50.188 --> 00:00:54.466 إلاّ أنّنا تعلّمنا الكثير مذ بدأ الناس بتسجيل حدوث الأعاصير، 00:00:54.466 --> 00:00:58.593 مثل كيفية تمييز العلامات عندما يكون أحدها على وشك الحدوث في السماء. 00:00:58.593 --> 00:01:00.579 هل سترافقونني في الجولة؟ 00:01:00.579 --> 00:01:05.035 تبدأ الأعاصير بعواصف رعدية، لكن ليست أيّة عواصف رعدية. 00:01:05.035 --> 00:01:09.854 تسمى تلك العواصف الرعدية القوية ذات الارتفاع الشاهق بالغيوم الركامية. 00:01:09.854 --> 00:01:13.698 حيث يصل ارتفاعها إلى 50 ألف قدم، فتجلب رياحاً شديدة، 00:01:13.698 --> 00:01:19.444 وحبات برد كبيرة، وتؤدي أيضًا في بعض الأحيان إلى فيضانات وصواعق قوية. 00:01:19.444 --> 00:01:22.329 هذا هو نوع العواصف التي تولّد الأعاصير، 00:01:22.329 --> 00:01:26.328 لكن فقط في حال توفُّر شروطٍ محدّدة للغاية، 00:01:26.328 --> 00:01:31.217 وهي المؤشرات التي يمكن أن نقيسها ونرصدها عندما نحاول التنبؤ بالعواصف. 00:01:31.217 --> 00:01:35.495 أوّل العناصر اللازمة كي يتكوّن الإعصار هي الهواء الصاعد. 00:01:35.495 --> 00:01:38.261 تتشكّل جميع العواصف عندما يحدث التكاثف، 00:01:38.261 --> 00:01:40.361 وهو مُنتج ثانوي للغيوم. 00:01:40.361 --> 00:01:42.392 يُطلق التكاثف حرارة، 00:01:42.392 --> 00:01:46.676 وتتحول الحرارة إلى طاقة تدفع تيارات كبيرة من الهواء نحو الأعلى. 00:01:46.676 --> 00:01:50.021 وكلّما ازداد التكاثُف وكبُر حجم غيوم العاصفة، 00:01:50.021 --> 00:01:52.808 ازدادت قوة تيارات الهواء الصاعدة تلك. 00:01:52.808 --> 00:01:57.369 ويكون الهواء الصاعد الموجود داخل السحب الركامية قويّا بصورة خاصّة. 00:01:57.369 --> 00:02:01.957 عند صعود الهواء، يمكن أن يغيّر اتجاهه ويأخذ بالتحرّك على نحوٍ أسرع. 00:02:01.957 --> 00:02:05.037 وأخيرًا، في حال وجود الكثير من الرطوبة في قاعدة العاصفة، 00:02:05.037 --> 00:02:07.781 تتكوّن قاعدة غيوم ضخمة، ما يمنح الإعصار 00:02:07.781 --> 00:02:11.451 شيئاً يتغذّى منه لاحقًا، في حال وصل إلى ذلك الحد. 00:02:11.451 --> 00:02:15.574 وعندما تأخذ جميع هذه الأشياء موضعها، يمكن أن تتكوّن دوّامة تحيط بها العاصفة، 00:02:15.574 --> 00:02:20.520 ويتشكّل أنبوب طويل وعريض من الهواء الدوّار والذي يُسحب عندها نحو الأعلى. 00:02:20.520 --> 00:02:22.844 يُسمى هذا بـ"الإعصار المركزي" 00:02:22.844 --> 00:02:25.277 وفي الخارج، يأخذ الهواء البارد الجاف الهابط 00:02:25.277 --> 00:02:28.106 في الالتفاف حول محيط ذلك الإعصار المركزي، 00:02:28.106 --> 00:02:31.229 فيتشكل ما يُسمى التيار الخلفي الهابط. 00:02:31.229 --> 00:02:34.547 تؤدي هذه الأحداث غير العادية إلى حدوث فارق كبير في درجات الحرارة 00:02:34.547 --> 00:02:38.539 بين الهواء داخل الإعصار المركزي، والهواء الموجود خارجه 00:02:38.539 --> 00:02:42.680 ويزداد هذا الفارق ليصل إلى مستوى من عدم الاستقرار يسمح للإعصار بالنمو. 00:02:42.680 --> 00:02:45.558 ثم يضيق القسم الأسفل للإعصار المركزي، 00:02:45.558 --> 00:02:48.240 الأمر الذي يزيد سرعة الريح. 00:02:48.240 --> 00:02:51.539 وفي حال تحرّك مخروط الهواء هذا 00:02:51.539 --> 00:02:55.412 نحو قاعدة الغيوم الضخمة الرطبة والموجودة في قاع العاصفة الأم، 00:02:55.412 --> 00:02:58.990 فإنّه يمتصّها نحو الداخل محوّلاً إياها إلى جدار من الغيوم الدوّارة، 00:02:58.990 --> 00:03:02.826 مشكّلاً رابطاً بين العاصفة التي أوجدته والأرض، 00:03:02.826 --> 00:03:05.406 وفي اللحظة التي يلمس فيها أنبوب الغيوم الدوارة الأرض، 00:03:05.406 --> 00:03:07.628 يتحوّل إلى إعصار. 00:03:07.628 --> 00:03:13.359 معظم الأعاصير صغيرة ولا تدوم طويلًا، وتنتج رياحاً سرعتها 65 إلى 110 ميل في الساعة. 00:03:13.359 --> 00:03:18.609 لكن يمكن لأعاصير أُخرى أن تستمرّ أكثر من ساعة، وأن تُنتج رياحًا سرعتها 200 ميل في الساعة. 00:03:18.609 --> 00:03:21.030 إنّها جميلة لكنّها مُرعبة، 00:03:21.030 --> 00:03:24.335 خصوصًا إن كنت أنت أو بلدتك في طريقها، 00:03:24.335 --> 00:03:27.700 في هذه الحال، لا أحد، ولا حتى مطاردو الأعاصير أمثالي، 00:03:27.700 --> 00:03:30.765 يستمتع بمشاهدة حدوث ذلك 00:03:30.765 --> 00:03:34.578 إلاً أنّ الأعاصير تنتهي مثل كل شيء آخر. 00:03:34.578 --> 00:03:38.266 فعندما يتلاشى فارق درجات الحرارة، وتصبح الظروف أكثر استقرارًا، 00:03:38.266 --> 00:03:40.214 أو عندما تجف الرطوبة الموجودة في الهواء، 00:03:40.214 --> 00:03:45.641 تفقد العاصفة الأم الشرسة زخمها وتسحب الإعصار إلى الداخل. 00:03:45.641 --> 00:03:50.485 ورغم ذلك يبقى علماء الأرصاد الجويّة، ومطاردو الأعاصير أمثالي، في المرصاد، 00:03:50.485 --> 00:03:55.800 فيراقبون، دائما يراقبون ليروا إن كانت العاصفة سوف تُطلق حبلها الطويل من جديد.